هونغ كونغ تتخطى دبي كأكبر مركز لتجارة الذهب الروسي

هونغ كونغ تتخطى دبي كأكبر مركز لتجارة الذهب الروسي, عندما يتعلق الأمر بتجارة الذهب الروسي، تظهر هونغ كونغ كمركزٍ جديد تتجاوز فيه أهمية دبي، وذلك بعد استبعاد لندن كوجهة رئيسية عقب الأحداث الأخيرة في أوكرانيا. تشير البيانات إلى أن تجارة الذهب الروسي تتجه حالياً نحو المركز اللامع للمعدن النفيس في هونغ كونغ.
منذ فترة طويلة، كانت هونغ كونغ تشكل قناة هامة لدخول الذهب إلى الصين الرئيسية، أكبر سوق استهلاك للذهب في العالم. ومع ذلك، شهدت المدينة زيادة كبيرة في حجم شحنات الذهب الروسي، حيث بلغت وارداتها 68 طنًا خلال العام الحالي، وهو ضعف مضاعف لوارداتها خلال العام 2022.
يعزى هذا التحول نحو هونغ كونغ إلى العقوبات الأمريكية المفروضة على كبرى شركات تعدين الذهب الروسية، إضافة إلى حملة إجراءات صارمة من قبل الإمارات العربية المتحدة للحد من الأنشطة غير المشروعة في سوق المعدن الأصفر.
يبرز هذا الانتقال نحو الشرق صعوبات وجهتها الغرب في السيطرة على تدفق الموارد الطبيعية التي تشكل تمويلاً لسياسات الكرملين. قبل غزو أوكرانيا، كانت لندن مركزًا رئيسيًا ل تداول الذهب الروسي، لكن الحظر الرسمي الذي فرضته عدة دول كبيرة جعل الذهب الروسي يفقد أهميته في هذا السوق.
بعد استبعاد الذهب الروسي من لندن، كانت دبي المركز الرئيسي لعبور شحنات السبائك إلى أسواق الشرق الأوسط وآسيا. ورغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حافظت الإمارات على موقفها المحايد ورفضت اتخاذ تدابير رسمية ضد الذهب الروسي.
شهدت الإمارات تراجعًا في حجم شحنات الذهب الروسي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى إجراءات تنظيمية تهدف إلى مكافحة غسيل الأموال، والتي أدرجتها منظمة "مجموعة العمل المالي" على قائمة المراقبة. وقد تسببت العقوبات الأميركية على شركات تعدين الذهب الروسية في صعوبات إضافية للتجار والمصارف الإماراتية في التعامل مع هذه الشركات.
من الجدير بالذكر أن بعض مشتري الذهب في دبي بدأوا بتحويل شحناتهم إلى هونغ كونغ، حسبما تشير بيانات شركة "إمبورت جينيوس"، وذلك استنادًا إلى إحصائيات الجمارك الروسية. بالإضافة إلى ذلك، قررت بعض الشركات الإماراتية الانسحاب من تجارة الذهب الروسية بشكل كامل، مما يعكس تأثير العقوبات والتحولات الاقتصادية على هذا القطاع.
وفي خطوة أخيرة، فرضت المملكة المتحدة عقوبات جديدة على شركات مرتبطة بتجارة الذهب الروسية، بما في ذلك شركة "بالوما بريشوس دي إم سي سي" المقرّة في دبي، والتي استوردت ذهبًا بقيمة 300 مليون دولار من روسيا. وتعتبر هذه الخطوة إشارة إلى تصاعد التوترات في سوق الذهب وتأثير الأحداث الدولية على توجيهات التجارة في هذا القطاع.